سيبويه
237
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
[ باب ما كان من الأعجميّة على أربعة أحرف وقد أعرب فكسّرته على مثال مفاعل ] زعم الخليل أنهم يلحقون جمعه الهاء الّا قليلا وكذلك وجدوا أكثره فيما زعم الخليل ، وذلك موزج وموازجة وصولج وصوالجة وكربج وكرابجة وطيلسان وطيالسة وجورب وجواربة وقد قالوا جوارب وكبالج جعلوها كالصّوامع والكواكب ، وقد أدخلوا الهاء أيضا فقالوا كيالجة ونظيره في العربيّة صيقل وصياقلة وصيرف وصيارفة وقشعم وقشاعمة ، فقد جاء إذا أعرب كملك وملائكة وقالوا أناسية لجمع إنسان ، وكذلك إذا كسّرت الاسم وأنت تريد آل فلان أو جماعة الحيّ أو بني فلان ، وذلك قولك المسامعة والمناذرة والمهالبة والاحامرة والأزارقة ، وقالوا الدّياسم وهو ولد الذئب ، والمعاول كما قالوا جوارب شبّهوه بالكواكب حين أعرب ، وجعلوا الدّياسم بمنزلة الغيالم والواحد غيلم ، ومثل ذلك الأشاعر ، وقالوا البرابرة والسّيابجة فاجتمع فيها الأعجميّة وأنها من الإضافة انما يعني البربريّين والسّيبجيّين كما أردت بالمسامعة المسمعيّين فأهل الأرض كالحيّ . [ باب ما لفظ به مما هو مثنىّ كما لفظ بالجمع ] وهو أن يكون الشيئان كلّ واحد منهما بعض شيء مفرد من صاحبه ، وذلك قولك ما أحسن رؤسهما وما أحسن عواليهما وقال عزّ وجلّ ( إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ) ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) فرقوا بين المثنىّ الذي هو شيء على حدة وبين ذا ، وقال الخليل نظيره قولك فعلنا وأنتما اثنان فتكلّم به كما تكلّم به وأنتم ثلاثة ، وقد قالت العرب في الشيئين اللّذين كلّ واحد منهما اسم على حدة وليس واحد منهما بعض شيء كما قالوا في ذا لأن التثنية جمع فقالوا كما قالوا فعلنا ، وزعم يونس أنهم يقولون ضع رحالهما وغلمانهما وانما هما اثنان ، قال اللّه عزّ وجلّ ( وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ ) وقال ( كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ) وزعم يونس أنهم يقولون ضربت رأسيهما وزعم أنه سمع ذلك من رؤبة أيضا أجروه على